"كلمة.. لعراقٍ واحد"
صحيفة إلكترونية مستقلة

واشنطن بوست: الاستفتاء خطوة "متهورة" وحكومة العبادي "معتدلة"!


متابعة - كلمة
وصفت صحيفة الواشنطن بوست استفتاء الانفصال الذي تسعى له الأحزاب الكردية، شمال العراق، بـ "الخطوة المتهورة"، فيما حذرت من زعزعة استقرار الحكومة العراقية "المعتدلة" برئاسة حيدر العبادي.
ودعت في مقالها الافتتاحي ليوم أمس السبت الولايات المتحدة الى مزيد من الضغط على القادة الكرد للتخلي عن أي خطوات أخرى نحو الانفصال الذي عبرت عنه بـ "الاستقلال".
واقترحت الصحيفة الشهيرة، حث الكرد على المشاركة في الانتخابات المقبلة مقابل رفع العقوبات التي تفرضها بغداد والعواصم المجاورة.
وذكرت أن على مسعود بارزاني السماح لحكومته التي تشهد تراجعا في مستوى الديمقراطية بشيء من الحرية، مشيرة إلى أنه تجاهل خطر تقويض التحالف ضد (داعش)، واحتمال زعزعة استقرار الحكومة العراقية "المعتدلة" برئاسة حيدر العبادي، فيما حذرت من صدام عسكري بين الحلفاء العراقيين ضد التنظيم المتشدد إن لم تتوسط واشنطن.
وقالت الصحيفة: "إن قادة إقليم كردستان العراق يعانون من عواقب وخيمة بسبب التنظيم المتهور لاستفتاء الاستقلال في أواخر الشهر الماضي"، مشيرة الى أن "الحكومة العراقية تعاونت مع كل من تركيا وايران لفرض عقوبات صارمة من بينها حظر الرحلات الدولية من مطاري الاقليم".
وذكرت الواشنطن بوست، وفقاً لصحيفة العالم الجديد، أن "الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي كان حليفا لرئيس الاقليم مسعود بارزاني، قد هدد باغلاق خط أنابيب النفط الذي يوفر للاقليم الذي يكافح اقتصاديا الكثير من العائدات. وفي الوقت نفسه، وصفت الولايات المتحدة، التي تعتبر منذ فترة طويلة الحليف الأهم بالنسبة للكرد، الاستفتاء بغير الشرعي، ولم تفعل شيئا يذكر للتداعيات الناتجة عن ردود الفعل المتصاعدة".
وأشارت الى أن "الكرد ميالون جدا لتقرير مصيرهم في الاقليم الذي عانى من الإبادة الجماعية على يد نظام صدام حسين، فيما عانى أبناء جلدتهم في تركيا وإيران وسوريا من التمييز" على حد تعبيرها.
ولفتت إلى أن رئيس السلطة الكردية مسعود برزاني ظل متمسكا بالسلطة، ورفض أسباب معارضة الأحزاب الكردية له، والتي عارضت الاستفتاء الذي لم يؤيده الا حزب بارزاني الديمقراطي الكردستاني، وبعض تلك الأحزاب قبلته على مضض، لأسباب سياسية، على حد تعبير الصحيفة الأميركية المشهورة.
ونوهت الى أن "بارزاني، الذي انتهت ولايته قبل أربع سنوات، يسعى إلى إيجاد طريقة لإحياء دعمه المحلي، ففي السنوات الأخيرة ركز هو وحزبه الحاكم على المساس بما كان يعتبر سابقا ديمقراطية ناشئة؛ والبقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته، كما انه أغلق برلمان الاقليم بشكل كامل".
 وتابعت الصحيفة: "على الرغم من أن انتخاب مجلس تشريعي جديد سيكون في الأول من تشرين الثاني نوفمبر المقبل، الا أن الانتخابات الرئاسية ومغادرة برزاني الذي طال انتظاره من منصبه يظلان محل شك في ظل غياب المنافسين".

وأشارت صحيفة الواشنطن بوست الى أن "بارزاني تجاهل خطر تقويض التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) واحتمال زعزعة استقرار الحكومة العراقية المعتدلة برئاسة حيدر العبادي، الذي يسعى لإعادة انتخابه في العام المقبل"، مبينة أن "ما أثار غضب السيد العبادي والرئيس التركي أردوغان جملة أمور منها إجراء التصويت في مناطق خارج الإقليم، بما في ذلك مدينة كركوك متعددة الأعراق والمتنازع عليها".

ليست هناك تعليقات