قطالونيا: مئات الالاف يخرجون إلى الشوارع لأجل استقلال من جانب واحد
تظاهر مئات الالاف بالخروج إلى شوارع برشلونة
عاصمة إقليم قطالونيا، يوم الأحد، تعبيراً عن معارضتهم لإعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا
وسط انقسام كبير بشأن القضية.
وحمل نحو 350 ألف شخص أعلام إسبانيا وقطالونيا.
ورفع المحتجون لافتات تقول ”قطالونيا هي إسبانيا“ و ”نحن أقوى معا“ بينما شدد سياسيون
من كلا الطرفين مواقفهم في أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود، وفقاً لوكالة
رويترز.
وقال رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي
أمس السبت إنه لا يستبعد عزل حكومة قطالونيا والدعوة لانتخابات محلية مبكرة إذا أعلن
الإقليم الاستقلال وأيضا تعليق وضع الحكم الذاتي الذي يتمتع به.
وجاء التحذير الشديد قبل أيام من خطاب متوقع
أن يلقيه رئيس الإقليم كارلس بودجمون أمام برلمان قطالونيا يوم الثلاثاء قد يعلن خلاله
الاستقلال من جانب واحد.
وقالت أراثيلي بونثه (72 عاما) خلال مشاركتها
في الاحتجاج ”نشعر بأننا قطالونيون وإسبان. نحن نواجه مجهولا خطيرا، سنرى ما سيحدث
هذا الأسبوع لكن ينبغي علينا أن نتحدث بصوت عال جدا حتى يعرفوا ما نريد“.
ونظم الإقليم الثري الذي يسكنه 7.5 مليون
نسمة وله لغته وثقافته الخاصة استفتاء على الاستقلال في الأول من أكتوبر تشرين الأول
رغم قرار محكمة إسبانية بحظره.
وقال مسؤولون قطالونيون إن أكثر من 90 في
المئة ممن أدلوا بأصواتهم وعددهم 2.3 مليون أيدوا الانفصال، لكن الإقبال يمثل 43 في
المئة فقط من المؤهلين للتصويت وعددهم 5.3 مليون ناخب وذلك في ظل امتناع الكثير من
المعارضين للاستقلال عن الإدلاء بأصواتهم.
ونشرت الحكومة الإسبانية آلافا من الشرطة
الوطنية في المنطقة لمنع الاستفتاء. وأصيب نحو 900 ناخب عندما أطلقت الشرطة رصاصا مطاطيا
وضربت حشودا بهراوات في مشاهد صدمت إسبانيا والعالم وصعدت الأزمة بشكل كبير.
وبالنسبة للحكومة الإسبانية لا مجال للتفكير
في خسارة قطالونيا.
فاستقلال قطالونيا سيحرم إسبانيا من نحو
16 في المئة من سكانها وخمس الناتج الاقتصادي وأكثر من ربع صادراتها. وقطالونيا أيضا
أهم وجهة يقصدها السائحون الأجانب وتجذب أكثر من ربع إجمالي الزائرين لإسبانيا.
ودفعت الأزمة السياسية بنوكا وشركات لنقل
مقارها خارج قطالونيا.
ويزداد القلق داخل عواصم أوروبية بشأن تأثير
الأزمة على اقتصاد إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
ويشعر مسؤولون أوروبيون بقلق أيضا من أن
أي تخفيف في موقف إسبانيا تجاه استقلال قطالونيا قد يحفز مشاعر انفصالية بين جماعات
أخرى في أوروبا ومنها الفلمنك في بلجيكا واللومبارديون في إيطاليا.
وحتى اليوم لا يزال رئيس الوزراء الإسباني
غير واضح بشأن احتمال إقدامه على استخدام المادة 155 من الدستور التي يطلق عليها اسم
”الخيار النووي“ وتمكنه من إقالة الحكومة الإقليمية والدعوة لانتخابات محلية.
وعندما سُئل هل هو مستعد للجوء للمادة
155 قال راخوي لصحيفة الباييس ”لا استبعد أي شيء في إطار القانون“.
المصدر: رويترز
التعليقات على الموضوع