"كلمة.. لعراقٍ واحد"
صحيفة إلكترونية مستقلة

بعد تهديدات ترامب بالانسحاب.. الاتحاد الأوربي متمسك بالاتفاق النووي الإيراني


أكد الاتحاد الاوروبي، الاثنين، أنه ماضٍ في الحفاظ على الاتفاق النووي الايراني بعد تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالانسحاب منه فيما اعتبرت عدة عواصم ان هذه التسوية التاريخية ضرورية لاقناع كوريا الشمالية بالعودة الى طاولة المفاوضات.
وتزور وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الولايات المتحدة للدفاع عن الاتفاق النووي بعدما رفض ترامب الجمعة الاقرار بالتزام ايران بالاتفاق مهاجما بشدة الجمهورية الاسلامية.
وسارعت الدول الكبرى الخمس الاخرى الموقعة على الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015، روسيا والصين وفرنسا والمانيا وبريطانيا، بالاجماع الى الدفاع عنه.
وفي بيان مشترك عبرت باريس ولندن وبرلين عن القلق ازاء "التداعيات على أمن الولايات المتحدة وحلفائها" التي يمكن ان تخلفها الاجراءات التي يطالب بها ترامب.
وقالت موغيريني صباح الاثنين عند وصولها لحضور اجتماع الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد في لوكسمبورغ "انه اتفاق يعمل جيدا ونحتاجه من اجل أمننا".
ثم اعلنت لاحقا عن زيارة الى واشنطن "في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر" لحث اعضاء الكونغرس الاميركي على عدم الانسحاب من الاتفاق النووي.
وقالت "هذا الاتفاق ضروري من أجل أمن المنطقة" متحدثة باسم الدول الاعضاء الـ 28.
واضافت انه في اطار من التوتر النووي الشديد مع نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جون اون، سيجعل الانسحاب من الاتفاق "فتح حوار او وساطة مع كوريا الشمالية أكثر صعوبة".
وكانت موغيريني التي ترأست المفاوضات الطويلة التي ادت الى الاتفاق التاريخي صرحت سابقا ايضا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تجري عمليات التفتيش في المواقع النووية الايرانية "لم تخلص ابدا الى اي اخلال بالاتفاق" من جانب طهران.
وسيجري اتصال هاتفي مساء بين رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبحث الاتفاق النووي الايراني وكذلك مفاوضات بريكست كما اعلن متحدث باسم الحكومة البريطانية.
وفي اوروبا، اثارت مواقف ترامب حول الاتفاق النووي انتقادات ايضا. وقال وزير الخارجية الالمانية سيغمار غابريل "يمكن ان تقودنا الى العودة الى مواجهة عسكرية" بين الولايات المتحدة وايران.


"قطيعة"
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ "جغرافيا نحن قريبون جدا من ايران، اكثر مما هي الولايات المتحدة" مضيفا "نحن بحاجة لهذا الاتفاق الذي يحظر على الايرانيين صنع القنبلة الذرية، انها مصلحتنا الاساسية".
ورفض ترامب الاقرار بالتزام ايران بالنص يفتح فترة من الترقب الشديد ويعطي الكونغرس مهلة 60 يوما لاعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران كان رفعها عام 2016 بحسب ما نص الاتفاق.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ان "القيام بقطيعة، سيكون مضرا للغاية" داعيا الى ان يمارس الاتحاد الاوروبي "ضغوطا على الكونغرس".
ويرى الاوروبيون ان فرض عقوبات جديدة - وهو ما سيكون مخالفا للاتفاق- سيوجه رسالة خاطئة الى كوريا الشمالية.
واثارت تجارب الصواريخ البالستية البعيدة المدى التي قامت بها بيونغ يانغ في الاشهر الماضي واختبارها قنبلة ذرية في مطلع ايلول/ سبتمبر الماضي، توترا شديدا مع الولايات المتحدة ومخاوف من شبح حرب نووية جديدة.
وتساءل اسيلبورن "اذا أنهيا الالتزام بهذا الاتفاق، كيف يمكن ان نقنع كوريا الشمالية بالعودة الى طاولة" المفاوضات من اجل نزع الاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.
واضاف غابرييل "حين نفكر بمحاولات ايجاد حل متفاوض عليه مع كوريا الشمالية، ينتابنا قلق بان التهديد بانهاء الاتفاق مع ايران ينسف مصداقية مثل هذه الاتفاقيات الدولية".
لكن الاوروبيين يريدون ايضا ابداء حزمهم حيال بيونغ يانغ عبر اعتماد عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية. وهذه الاجراءات تتجاوز العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي في ايلول/سبتمبر ردا على تجربتها النووية الجديدة.
وأوضح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان ان العقوبات الاضافية تنص على حظر صادرات النفط إلى كوريا الشمالية وكل الاستثمارات في هذا البلد لشركات من دول الاتحاد الاوروبي، بالاضافة الى خفض قيمة التحويلات المالية التي يمكن القيام بها من التكتل من 15 ألف يورو إلى 5 آلاف يورو.
وقال مصدر اوروبي انه ستتم اضافة ثلاث شخصيات كورية شمالية وستة "كيانات" (مؤسسات او شركات) على "القائمة السوداء" للاتحاد الاوروبي وسيتم تجميد أصولها.

المصدر: AFP

ليست هناك تعليقات